حملات شبابية لتجنيب المستشفيات بغزة من كارثة صحية
غزة- فاطمة أبو حية
بعد ثلاثة أيام من إضراب شركات النظافة في مستشفيات قطاع غزة، شرع عدد من المتطوعين في مختلف محافظات القطاع بتنفيذ حملات لتنظيف بعض المستشفيات أو أقسام فيها، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الصحة عن بدء انهيار تقديم الخدمات الطبية وتوقف بعض الأقسام المهمة في مستشفياتها، محذرةً من كارثة وبائية بسبب عدم توفر جو مناسب من النظافة في المستشفيات.وقال منسق حملة تطوعية انطلقت في رفح وائل أبو محسن: إن القطاع الصحي يتعرض لكارثة حقيقية، ولذا كان لا بد من التحرك للمساهمة في تغيير الوضع للأفضل"، مضيفا: "رسالتنا التي أردنا أن نوصلها من خلال هذه الحملة لحكومة الوفاق هي أنه يتعين عليها إنهاء المشكلة على الفور، فهي حكومة توافق للشعب الفلسطيني كله وليست حكومة فصيل واحد".
وأوضح أبو محسن لـ"فلسطين" أن القائمين على الحملة التطوعية تواصلوا مع بعض الصحفيين في رفح للبدء بحملتهم، وبالفعل توجه أكثر من 20 صحفياً إلى مستشفى أبو يوسف النجار، وشرعوا بتنظيف قسم الاستقبال على الفور، مشيراً إلى أن قسم الاستقبال بحاجة إلى تنظيف مستمر نظراً لتردد الحالات المرضية عليه أكثر من غيره من أقسام المستشفى.
ورأى أبو محسن أن تحويل رواتب موظفي شركات النظافة لضمان استمرار عملهم، "واجب إنساني وأخلاقي، ولا بد من تحييد القطاع الصحي عن التجاذبات السياسية".
وأشار إلى أن وزارة الصحة أبدت تعاونا كبيرا مع المتطوعين لتنظيف المستشفيات، وأن بعض الأطباء شاركوهم العمل.
من جانبه، قال أحمد دبابش المشارك في حملة تطوعية أخرى في غزة: "زرنا مستشفى النصر قبل بدء الحملة، ووجدناه في حالة مزرية, إلى درجة أن القاذورات منتشرة حول أسِرَّة المرضى، وبناء على ما شاهدناه قررنا تنفيذ حملة للإعلاميين في منطقة غرب غزة".
وأضاف لـ"فلسطين": "تواصلنا مع الإعلاميين في غرب غزة، ووجدنا تجاوبا كبيرا منه، وبالفعل شارك في الحملة أكثر من أربعين إعلامي"، متابعاً: "وفرنا الإمكانيات المطلوبة، ونفّذنا حملة تنظيفية في مستشفى النصر، قمنا خلالها بتنظيف كل أقسام المستشفى".
ودعا دبابش وزير الصحة في رام الله للقدوم إلى غزة والاطلاع على الأوضاع المتردية بنفسه، مطالباً بضرورة حل كافة الأزمات المتعلقة بالقطاع الصحي.
بأيادٍ فلسطينية
من جهته، أكد مدير عام وزارة الصحة د. مدحت عيسى، أن وزارته فتحت الأبواب أمام المتطوعين نظرا لعدم قيام حكومة الوفاق بواجباتها تجاه مأساة القطاع الصحي، وقال: "التطوع ليس حلا دائما وقد لا يكون حلا مجديا، وإنما هو محاولة لتسكين الوضع وتعويض مؤقت جدا، لذا فإننا ما نزال بحاجة إلى حل جذري ينهي المشكلة".
وأضاف لـ"فلسطين": "أعلنا عن فتح باب التطوع لتنظيف المستشفيات، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى تدريب، فالتعامل مع النفايات الطبية فيه نوع من الخطورة، ولا بد من تدريب المتطوعين قبل شروعهم في العمل".
وأشار عيسى إلى أن الحالة الناتجة عن إضراب شركات النظافة ليست المشكلة الوحيدة في القطاع الصحي، وإنما هي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، موضحا: "في كل مشكلة تواجه القطاع الصحي نقول إن الحصار هو السبب، ولكن هذه المرة تأتي المصيبة بأيدٍ فلسطينية".
حملات شبابية لتجنيب المستشفيات بغزة من كارثة صحية
Reviewed by صص
on
7:03 ص
Rating:
Reviewed by صص
on
7:03 ص
Rating:

ليست هناك تعليقات: